حقق Barclays أرباحاً قبل الضريبة بقيمة 6.1 مليار جنيه إسترليني في النصف الأول من 2026، بزيادة 17% عن العام السابق وفوق توقعات المحللين البالغة 5.94 مليار بقليل. لكن تجاوز التوقعات لم يدعم السهم الذي هبط قرابة 5%، ما يعكس ارتفاع سقف السوق بعد صعوده نحو 50% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
أعلن البنك أيضاً إعادة شراء أسهم بقيمة مليار جنيه، أعلى من توقعات تقارب 831 مليوناً، وتوزيعات أرباح بقيمة 800 مليون. وتؤكد هذه المدفوعات وجود رأس مال فائض للمساهمين، لكنها لم تطغ على القلق بشأن تكلفة تنفيذ المرحلة التالية من خطة الأداء.
سجل بنك الاستثمار إيرادات فصلية قدرها 4 مليارات جنيه، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.7 مليار. وقفزت إيرادات الأسهم 45% بفضل تقلب الأسواق والطروحات العامة الكبيرة. ومع ذلك بقي النمو أدنى من متوسط 69% لدى المنافسين الأميركيين الذين استفادوا أيضاً من طرح SpaceX.
أما تداول الدخل الثابت، وهو قوة تقليدية لدى Barclays، فنما 1% فقط مقابل 13% في المتوسط لدى أكبر خمسة بنوك أميركية. وتهم الفجوة لأن منصة الأسواق العالمية تميز البنك عن منافسين بريطانيين محليين مثل Lloyds وNatWest، ولذلك يعتمد جزء من تقييمه على منافسة منصات وول ستريت الأكبر.
رفعت الإدارة توقعات الإيرادات السنوية من 31 إلى 31.5 مليار جنيه وأكدت أنها على مسار تحقيق أهداف 2026. وقد وسعت تقلبات الأسواق المرتبطة بحرب إيران، إلى جانب نشاط الاندماجات والاستحواذات والطروحات، حجم الإيرادات المتاحة لبنوك الاستثمار.
في المقابل، يتوقع البنك مصروفات إضافية بقيمة 500 مليون جنيه في النصف الثاني. وقالت المديرة المالية Anna Cross إن ما يصل إلى 300 مليون سيذهب إلى إجراءات هيكلية، بينها تغيير المنصات لتبسيط المؤسسة. وعلى المستثمرين تقييم ما إذا كان الإنفاق سيخفض التكلفة بصورة دائمة أم يرفعها قبل ظهور المنافع.
تأتي النتائج أيضاً ضمن بيئة سياسية بريطانية جديدة. تراقب البنوك ما إذا كانت حكومة رئيس الوزراء Andy Burnham سترفع الضرائب على القطاع بعد سنوات من الأرباح القياسية، رغم أن المؤشرات الأولى توحي باستمرار نهج داعم لنمو الخدمات المالية.
اختبارات النصف الثاني قابلة للقياس: الاقتراب من هدف الإيرادات الجديد البالغ 31.5 مليار جنيه، وتنفيذ إعادة الهيكلة بقيمة 300 مليون، وضبط الزيادة الإجمالية في النفقات، وتقليص فجوة نمو التداول مع البنوك الأميركية. إعادة رأس المال كبيرة، لكن هبوط السهم يظهر أن السوق يريد كفاءة تشغيلية أيضاً.