اتخذت أدنوك قراراً استثمارياً نهائياً بقيمة 6.2 مليار دولار لتطوير غطاء غاز أم الشيف، مما سيطلق أكثر من 600 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز الطبيعي والسوائل المصاحبة، أي ما يعادل حوالي 10% من الاستهلاك اليومي الحالي للغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة.
منحت الشركة ثلاث حزم من عقود الهندسة والمشتريات والبناء بقيمة إجمالية 5.1 مليار دولار لتطوير البنية التحتية البحرية واسعة النطاق إلى اتحادات تضم مقاولين رئيسيين من الإمارات ودوليين. يشمل الاستثمار أيضاً برنامج حفر 14 بئراً وخدمات حفر متكاملة بقيمة 365 مليون دولار، سيتم تنفيذه بواسطة أدنوك للحفر على مدى 18 شهراً باستخدام ثلاث منصات حفر موجودة.
من المتوقع أن يبدأ الإنتاج من التطوير بحلول عام 2030. قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمدير العام والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، إن قرار الاستثمار النهائي يمثل معلماً مهماً آخر في تنفيذ استراتيجية نمو الغاز للشركة وتعزيز مكانة أدنوك كمورد موثوق للغاز.
TotalEnergies وشركة إيني الإيطالية وشركة البترول الوطنية الصينية هم الشركاء الدوليون في المشروع. يعد حقل أم الشيف جزءاً من امتياز أدنوك لأم الشيف ونصر، وقد ساهم في تلبية الطلب العالمي على الطاقة لمدة 64 عاماً. تم حفر أول بئر بحري في أبوظبي، أم الشيف 1، في عام 1958.
يأتي قرار الاستثمار الأخير بعد منح المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية اتفاقية الامتياز لغطاء غاز باب، الذي من المتوقع أن يطلق 1.5 مليار قدم مكعب قياسي إضافية يومياً من الغاز الطبيعي والسوائل المصاحبة. كما يستند إلى إطلاق أدنوك لمنصة عالمية لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال في المركز المالي لأبوظبي ADGM، والتي تستهدف 47 مليون طن سنوياً من إجمالي قدرة الغاز الطبيعي المسال القابلة للتسويق بحلول عام 2035.
يندرج هذا التوجه في إطار مشروع أدنوك الرئيسي، رويز للغاز الطبيعي المسال، الذي من المتوقع أن يبدأ العمليات التجارية في عام 2028 وأن يضاعف قدرة الشركة على إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى حوالي 15 مليون طن سنوياً. تم بالفعل تخصيص أكثر من 90% من قدرة المشروع البالغة 9.6 ملايين طن سنوياً لعملاء دوليين من خلال اتفاقيات طويلة الأجل، بما في ذلك اتفاقية مدتها 15 عاماً مع شركة إنبكس اليابانية وقعت هذا الشهر لتوريد مليون طن سنوياً.
سيكون رويز للغاز الطبيعي المسال أول منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط وأفريقيا تعمل بالطاقة النظيفة، ويدعمها شركاء أسهميون هم BP وميتسوي اليابانية وشل وتوتال إنرجي، ولكل منهم حصة 10%. قالت فاطمة النعيمي، الرئيسة التنفيذية لأدنوك للغاز، إن رويز للغاز الطبيعي المسال سيفتح فصلاً جديداً لدولة الإمارات، مما يضع البلاد كمصدر صاف للغاز.
تمتلك الإمارات سابع أكبر احتياطيات من الغاز في العالم. من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتراوح بين 54% و68% بحلول عام 2040، وبين 45% و85% بحلول عام 2050 من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بالشهية الآسيوية المتزايدة، وفقاً لشل. وافق مجلس إدارة أدنوك على استثمارات رأسمالية بقيمة 150 مليار دولار للفترة 2026-2030، خصص منها 20 مليار دولار للغاز وحده، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للغاز في تحول الطاقة وطموحات التصدير للإمارات.